مرتضى الزبيدي
94
تاج العروس
والسُّلْح " كقُفْل : ماءٌ بالدَّهْنَاءِ لبني سَعْد " بنِ ثَعْلَبَةَ . والسُّلْح : " رُبٌّ يُدْلَكُ به نِحْيُ السَّمْنِ " لإِصْلاحه . " وقد سَلَّح نِحْيَه تَسْليحاً " ، إِذا دَلَكَه به . " ومُسَلَّحَة ، كمُعَظَّمة : ع ( 1 ) قال لهم يومُ الكُلابِ ويوم قَيْس * أَراقَ على المُسَلَّحَةِ المَزادَا ( 2 ) * ومما يستدرك عليه : سِلاحُ الثَّورِ : رَوْقاه ، سُمِّيَ بذلك لأَنه يَذُبُّ بهما عن نَفسِه . قال الطِّرمّاح يَذكر ثَوْراً يَهُزُّ قَرْنَه للكلاب ليطْعَنها به : يَهُزُّ سِلاَحاً لمْ يَرِثْهَا كَلاَلَةً * يَشُكُّ بها مِنها أُصُولَ المَغَابِن إِنما عَنَى رَوْقَيْه . ومن المَجَاز : أَخَذَت الإِبلُ سِلاَحَها : إِذا سَمِنَتْ . وكذا تَسلَّحت بأَسْلِحتِها . قال النَّمرُ بن تَوْلَب : أَيّامَ لمْ تأْخُذْ إِليَّ سِلاحَها * إِبلِي بِجِلَّتِهَا ولا أَبْكارِهَا قال ابن منظور : وليس السِّلاح اسماً للسِّمَن ، ولكن لمّا كانت السَّمِينة تَحْسُن في عَيْن صاحِبها فيُشْفِقُ أَن يَنْحَرَهَا ، صار السِّمَنُ كأَنّه سِلاحٌ لها ، إِذ رَفَعَ عنها النَّحْرَ . وفي كتاب الفَرْق لابنِ السِّيد : يقال : لأَن صاحبَها يَمْتَنِعُ من نَحْرِهَا لحُسْنِها في عَيْنِه ، ولكثرةِ أَلبانها ، قال : إِذا سَمِعتْ آذانُها صَوْتَ سائلٍ * أَصاخَتْ فلم تَأْخُذْ سِلاحاً ولا نَبْلاً وسبق في رمح مثل ذلك . والمَسْلَحِيّ : المَوَكَّل بالثَّغْرِ والمُرَمَّر . والسَّلْحُ : اسمٌ لِذِي البَطْن . وقيل لمَا رَقَّ منه ، من كلِّ ذي بَطْنٍ . وجمْعه سُلُوحٌ وسُلْحَانٌ . قال الشاعر فاستعاره للوَطْواط : * كأَنّ برُفْغَيْهَا سُلوحَ الوَطاوِطِ * وأَنشد ابن الأَعرابيّ في صفة رجل : * مُمْتَلِئاً ما تَحتَه سُلْحَانَا * وفي المصباح : هو سَلْحَةٌ ، تسميةٌ بالمصدر . وفي الأَساس : هو أَسْلَحُ من حُبَارَى . وفي اللسان : والمَسْلَحُ ( 3 ) : مَنْزِلٌ على أَرْبَعِ منَازِلَ من مكَّة . والمَسَالِحُ : مواضِعُ ، وهي غير التي تقدّمت . ومن المجاز : العَرَب تُسمِّي السِّماكَ الرّامحَ : ذا السِّلاحِ ، والآخرَ : الأَعْزلَ ؛ وهذا من الأَساس ( 4 ) . [ سلطح ] : السُّلْطُح ، بالضّمّ : جبَلٌ أَمْلَسُ " . والسُّلاطِحُ " كعُلابِطٍ : العَرِيضُ " ، قاله الأَزهريّ ( 5 ) ، وأَنشد : * سُلاطِحٌ يُنَاطِحُ الأَباطِحَا * وسُلاطِحٌ : " واد في دِيَارِ مُرَادٍ " القبيلة المشهورة . والسَّلَنْطَح " بالفتح ، " والمُسْلَنْطِح " بالضّم : " الفَضَاءُ الوَاسعُ " ، وسيذكر في الصّاد المهملة . والاسْلِنْطَاح : الطُّولُ والعَرْضُ ، يقال : قد اسْلَنْطَحَ . قال ابن قَيْسِ الرُّقَيّات : أَنْتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطَاحِ ولم * تَعْطِفْ عليك الحُنِيُّ والوُلُوجُ ( 6 ) قال الأَزهَرِيّ : الأَصل السَّلاطح ، والنُّون زائدةٌ . والسَّلَوْطَحُ : ع " بالجزيرةِ ، موجودٌ في شْعرِ جَرير ، مفسَّراً عن السُّكَّرِيّ ، قال : جَرَّ الخليفةُ بالجنودِ وأَنتمُ * بين السَّلَوْطَحِ والفُراتِ فُلولُ يقال : " جاريةٌ سَلْطَحَةٌ " ، أَي " عَريضةٌ " . واسْلَنْطَحَ " الرَّجلُ : " وَقَعَ على " ظَهْرِه . ورجلٌ مُسْلَنطِحٌ ، إِذا انْبسطَ . واسْلَنْطَحَ أَيضاً : وَقَعَ على " وَجْهِه " كاسْحَنْطَرَ .
--> ( 1 ) في معجم البلدان بضم أوله وفتح ثانيه وكسر اللام وتشديدها . ( 2 ) البيت لجرير ، ورواية شطره ، الثاني في معجم البلدان : أقام على مسلحة المزارا . ( 3 ) في معجم البلدان : اسم موضع من أعمال المدينة . ( 4 ) العبارة هي عبارة اللسان ، وما في الأساس : وطلع ذو السلاح وهو السماك الرامح . ( 5 ) هو قول ابن المظفر نقله الأزهري في التهذيب . ( 6 ) ديوانه ص 17 ، وفي هامشه أن البعض نسبه لطريح .